نشوان بن سعيد الحميري
71
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وتُبدلُ من الوَاوِ في : هَنَاه ، وأصْلُها : هَنَاو ، قال امرُؤُ القَيْس « 1 » : وقَدْ رَابَنِي قَوْلُها يا هَنَا * هُ وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرّاً بِشَرّ وتُبَدلُ الهاء من الياء في : هذي ، فيقولون : هذه ، وفي : ذي ، فيقولون : ذه . وتبدَلُ أيضاً من الياء في : هُنيْهَة ، تصغير : هَنَة ، وأصلها الأول ، هُنَيْوَة ، ثم أبدلوا الياء من الواو فقالوا : هَنَيَّة ، ثم أبدلوا الهاء من الياء فقالوا : هُنَيْهَة ، لأنها من هَنَوَات ، قال الشاعر « 2 » : أَرَى ابْنَ نِزَارٍ قَدْ جَفَاني وإِنّني * عَلَى هَنَوَاتٍ شَأْنُها مُتَتَابِعُ وتُبَدل الهاء من الألف في هُنا ، فيقال : هُنَهْ ، قال الرَّاجزُ « 3 » : قَدْ وَرَدَتْ مِنْ أَمْكِنَهْ * مِنْ هَهُنَا ومِنْ هُنَهْ وتبدل الهاء من التاء في طلحةَ ، ونحوها إِذا وقَفْتَ .
--> ونقل البغدادي عن مختار أشعار القبائل لأبي تمام خمسة أبيات أنشدها أبو تمام لطفيل الغنوي ، وثالثها : وإِياك والأمر الذي إِن تراجعت * موارده ضاقت عليك مصادره وانظر ملحق ديوان طفيل : ( 102 ) ، هذا ولمضرّس قصيدة على روي ما أنشده أبو تمام لطفيل ، انظر تخريج ما روي منها في ذيل سمط اللآلي : ( 99 ) . ( 1 ) ديوانه 54 واللسان ( هنا ) . ( 2 ) البيت في سر الصناعة ( 151 ) وتخريجه ثمة . ويروى « . . . قد جفاني وملّني » . ( 3 ) الشاهد في سر الصناعة ( 163 ) ، وفيه تخريج البيتين . وهما في اللسان : ( هنا ) دون عزو أيضاً .